منتدى كرناز

عزيزي الزائر بياناتك تفيد بأنك غير مسجل لدينا إذا كنت ترغب في التسجيل في المنتدى يرجى الضغط على زر التسجيل أما إذا كنت ترغب في تصفح المنتدى فأهلا بك زائر كريما

منتدى كرناز


    البردة ـ قصيدة في مدح خير البرية

    شاطر

    خالد عشيش

    عدد المساهمات : 28
    تاريخ التسجيل : 09/07/2011

    البردة ـ قصيدة في مدح خير البرية

    مُساهمة  خالد عشيش في السبت نوفمبر 12, 2011 12:47 pm

    البردةـ شعر الدكتور : خالد عشيش ــــــ الخرطوم بحري ـــــ أبريل 2006 م

    أشرقتَ أشرقتِ الأنوارُ في الظُلَمِ
    و لاحَ بارقُها في الدوِّ العلمِ
    لما وُلدتَ تغنى الخيرُ في فرحٍ
    مستبشراً بقدومِ الطاهرِ العلمِ
    و أصبحَ الشرُّ في حزنٍ يؤرِّقُه
    يحيى بلا أملٍ يشقى بلا ألمِ
    و ازيَّنتْ بك أرضُ العربِ فانبعثتْ
    تزهو بنورِك بين العربِ و العجمِ
    قد عشتَ فيها يتيماً ليس من أدبٍ
    يرعاك فضلاً ، وحيداً ليس من ِشيَمِ
    و كنتَ فيها أميناً صادقاً أبداً
    تسمو بخلْقِك فوقَ الناسِ كلهمِ
    هذه قرشُ أتتْ في يومِ أزمتِها
    قد أشهرتْ سيفَها في ساحةِ الحرمِ
    حتى أتتكَ فكنتَ الحكمَ أخرجَها
    من نارِ فتنتِها ، بُورِكتَ مِنْ حَكَمِ
    و في حراءَ حباكَ اللهُ نائلَه
    من المحبةِ و الأنوارِ و الحِكَمِ
    إن الحياةَ لزادٌ سوفَ أعدمُه
    و أستعيضُ بزادٍ ليس لِلْعدمِ
    و جاءكَ الوحيُ جبريلٌ على عِدَةٍ
    بِالآيِ تترى ، و درٍّ راقَ مُنْتظمِ
    و قالَها :اقرأْ ، ثلاثاً ثم أتبعَها
    بخيرِ ما أنزلَ الرحمنُ مِنْ كَلِمِ
    هو القُرَانُ كلامُ اللهِ أنزلَه
    عليكَ جبريلُ تلقاهُ فماً لِفَمِ
    إنِّي بعثتُك للدنيا بأجمعِها
    فبلِّغِ الدينَ لا تركنْ و لا تَنمِ
    ما زلتَ تحملُ همَّ الدينِ ترسلُه
    إلى الأنامِ بلا شكوى و لا سأمِ
    فكنتَ كالقمَرِ الدوَّارِ ترشِدُهمْ
    و كنتَ كالبحَرِ الزخَّارِ لا الدَّيَمِ
    بَعثتَ لما بُعثتَ الحقَ في نفرٍ
    عاشوا حياتهمُ في الدينِ كالبَهَمِ
    حياتُهمْ حرَبٌ مِنْ غيرِ ما سببٍ
    أصنامُهمْ ربُّهمْ مِنْ غيرِ ما فَهَمِ
    فقلتَ لمَّا هداك اللهُ في جلَدٍ :
    الدينُ للهِ ليسَ الدينُ للصنمِ
    و باتَ أمرُك مكشوفاً لسادتِهمْ
    و أمرُ دعواك سراً غيرَ مُكتتمِ
    و راحَ أمرُ قريشٍ بينَ مُنقسمٍ
    فيهِ و مُبتعدٍ عنهُ و مُختصمِ
    فما ثناكَ صدودُ القومِ عن هدفٍ
    و ما ثناكَ فعالُ الشرِّ عنْ كَرمِ
    أنتَ الصبورُ بلا خوفٍ و لا دَخَنٍ
    أنتَ الكريمُ بلا مَنٍّ ولا نَدمِ
    القلبُ منكَ على الكفارِ في أسفٍ
    و الأذْنُ منكَ عنِ التعنيفِ في صَممِ
    لو كانتِ الشمسُ في يمناكَ و القمرُ الدْ
    ـدوارُ ملكك لمْ تنْكُسْ و لم تَرِمِ
    آذوكَ آذوكَ لمْ تحمِلْ لهمْ ضَغَناً
    و لمْ تذرْهمْ و لمْ تشْتِمْ و لمْ تَصِمِ
    ما هذه النفسُ نفسٌ مثلُ أنفُسِنا
    و ذلك الشممُ الشماخُ كالشمَمِ
    نفسُ النبيِّ تعالى اللهُ طهِّرَها
    منَ الدنايا و نقَّاها مِنَ التُّهَمِ
    و في دجًى مطبقٍ عمَّ الظلامُ به
    كأنَّ أنجمَه البيضاءَ في لُثُمِ
    سرى بكَ اللهُ للأقصى على سَبِقٍ
    طيرٍ له أجنحٌ خيلٍ بلا لُجُمِ
    و قفتَ و الرسلَ ، بلْ و الرسلُ واقفةٌ
    خلفَ النبيِّ إمامِ الرسْلِ و الأُممِ
    و زادهمْ شرفاً مِنْ بعدِ ذلك أنْ
    صلى الرسولُ الكريمُ المصطفى بِهِمِ
    و قد عرجتَ إلى العلياءِ في قَبَسٍ
    من الضياءِ ، كثَغْرٍ شِيْمَ مُبْتسمِ
    أو أنَّه مَلِكٌ و النجمُ حاطَ به
    يبدو كحاشيةِ الخُدَّامِ و الحَشَمِ
    حتَّى رجعتَ بنورٍ غيرِ مُنطفِئٍ
    مِنَ الإلهِ و حبلٍ غيرِ مُنْفَصِمِ
    يا حاديَ الركبِ : للجنات توصله؟
    يا حاديَ الركبِ : قدْ بالغْتَ في الكَرَمِ



      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد ديسمبر 10, 2017 10:50 pm